السيد هاشم البحراني
348
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال الرضا عليه السلام : إنّها لحق قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يكون في هذه الامّة كلّما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة . « 1 » وقال عليه السلام : إذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى بن مريم عليهما السلام فصلّى خلفه . وقال عليه السلام : إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء . قيل : يا رسول اللّه ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يرجع الحق إلى أهله . فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليه السلام : من قال بالتناسخ فهو كافر باللّه العظيم ، مكذّب باللّه وبالجنّة والنار . قال المأمون : ما تقول في المسوخ ؟ قال الرّضا عليه السلام أولئك قوم غضب اللّه عليهم فمسخهم ، فعاشوا ثلاثة أيّام ثم ماتوا ولم يتناسلوا ، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك ممّا وقع عليهم اسم المسوخية فهو مثلها ، لا يحل أكلها والانتفاع بها . قال المأمون : لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن فو اللّه ما يوجد العلم
--> ( 1 ) قد وردت بهذا المضمون روايات بأسانيد مختلفة مذكورة في كتب كثيرة منها ما في مجمع الزوائد ج 7 / 261 ط مصر ، والمستدرك للحاكم ج 1 / 129 ط حيدر آباد - و « القذّة » بضم القاف وتشديد الذال المعجمة : ريش السهم - تعليقة العيون ج 2 / 210 - .